السيد محمد مهدي الخرسان

52

موسوعة عبد الله بن عباس

ليظهرن عليه معاوية ، لأنّ الله قضى من قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً ، ثمّ لتملكنكم قريش ولتركبّن بكم دبّة فارس والروم فمن أخذ بما يعرفُ نجا ، ومن ترك - وأنتم تاركون - كان كقرن من القرون هلك . قال فقلت لابن عباس ( رضي الله عنه ) . . . ( 1 ) » ( 2 ) . فهذا الخبر رواه زهدم أيضاً كسابقه وبالمقارنة نجد التفاوت بينهما . والجواب عنه كما تقدم في سابقه وبعده حديث سقط السند وشيئاً من أوّل المتن ، وهو مشابه لما مرّ أيضاً . فهذه هي الأخبار الّتي شبّهتها بالثآليل الطافحة ، وقد بيّنت للقارئ ما في أسانيدها ومتونها من عيوبها ما يسقطها عن الاعتبار . ولعمر بن شبّة كتاب ( أخبار البصرة ) أورد فيه قصة الجمل مطوّلة ، فلخّص منه ابن حجر ( 3 ) واقتصر على ما أورده بسند صحيح أو حسن ، وترك ما عداه ممّا بيّنه . كما قال ذلك ، ولو قدّر لي أن أقف بعد هذا على كتاب أخبار البصرة فسأذكر ما أجده فيه ممّا يتعلق بابن عباس سلباً وايجاباً . 7 - قال ابن خلدون في تاريخه : « وأوّل من دعا للخليفة على المنبر ابن عباس ، دعا لعليّ ( رضي الله عنهما ) في خطبته وهو بالبصرة عامل له عليها فقال : اللّهمّ انصر عليّاً على الحقّ » ( 4 ) . واتصل العمل على ذلك فيما بعد .

--> ( 1 ) بياض لا يدري مقداره . ( 2 ) تاريخ المدينة / 1255 . ( 3 ) انظر فتح الباري 16 / 164 ط مصطفى محمّد . ( 4 ) تاريخ ابن خلدون 1 / 477 ط دار الكتاب اللبناني سنة 1956 .